أوراق وطيور والطريق وسارة


 





"نجمةٌ وسبعةُ أبحُر وناي
وقصِيدة من زمَنِ الثوّار"
وشفرَة ورقٍ،
تتراقص على وَجعِ النايات.

هذا كل ما تبقى..
من ياقوتةٍ هاجَرت..
كقمرٍ ماتَ بالسكتةِ القلبية
في داخلي.


عناقيدُ التوت تسألني عن يَدِها
وعن لون عُيونها من بَعدي.
وكيفَ تتصالبُ شرايين الورق
لتُحدث أثراً جديداً للفراشات.


كوشمٍ على عُنقِ الزمان
كرعشةِ طِفل مَحموم
كحبلٍ تخيل أنه أفعى
أو كعصفورٍ هجَر الغناء،
ليكتُبَ قِصصا.



الثعالب مَلّت حياة المكر
فقررَت التوبة
وبدأت تمارس الاحتيال المُنظم
كأن كبيرهم قال:
حسنناً.. فلنسرقَ الجمل،
ولنشرَب البحيرة،
ولتسامحنا السماء.


وأنا تبتلعني الأبوابَ ياسارة.
والأغنيات بوابة للجحيم
وقد غَطت الطحالب أرواحها
حتى ظنّت أنها حقائق.


"إذا كانت كُلّ الطرُق تؤدي،فلا تذهَب"


الإنسان كائنٌ من ورق
إن خرجَ على قوانينِ الماريونت
ومَارسَ أطوارَ الحريةِ السَبع
ستطير ملامحهُ
كما قام البحر على عصى مُوسى
وغردت أنهارٌ تحلم بـ ليفنجستون.


" الذين قاموا من صمتِهم،
سقطوا في وَهمِ الحقيقة.
والذين جالوا في الديار،
اختنقوا بحبال النجاة "


كعلمٍ أبيض على الشاطئ
عذراء يا روحها.
وتتساقط الأوراق كالنوارس
تعانق الجدران،
وتُقبّل البوادي،
وتقدم لحناً جديد
لأغنيةٍ
أحببتها يوما. 


أتعلمين؟
في الرَجفةِ دِفء يُسكِنُنا.


الروايات مَنبعٌ صادق للكذب.
ربما مللنا لُعبة الظهور والاختفاء.
"ماذا لَو أخطنا على أرواحنا الأقنعة،
واقترفنا الحرّية "
ولو لمرة..
بـ اتجاه عقارب الحياة؟


كان أقوى أغراضي،
أن أحولَ معدنها ذهبا
لكنّ منسأتي صدئة
ولم تخبرني المجنونة
أنّ حُليها فولاذ.


وأنا تأسرني الحياة يا سارة
تذاكري منتهية الصلاحية
تقضم حوافي الدَهشة
أتلاعبُ بضفائر الأحزان
أكاد أرفع يَدي مستسلماً للريح
أهشُ بها على غيمي،
ولي فيها مَلاحمُ أخرى.



أضعُ الأصفاد لنفسي،
وانتحبُ للحرية كي تَرُدَني
تكسرُ قدمي شرطة أفكاري
فتخرجُ مِنّي الأجنحة،
بـ اتجاهِ الضوء.



"الذين ماتوا تم إحيائهم،
والذين عاشوا وَأدناهم"
كأن ندخل كلية الطب،
لنخرجَ منها شعراء.

كقلمٍ أراد أن يطعن ذاكرته
وعَنكبوت غزل للضحايا ملاءات،
على سبيلِ الراحة الفندقية.
أو كالذي سارَ لنصفِ الطريق
فلما تعب..
عادَ من حيث أتى.


سأقلع يوماً عن الإقلاع
وأهزمُ أشباحَ التفوق
وربما أستعير حناجرَ الوقت
وأغني للسنوات التائهات.


الأعياد دعوة مفتوحة للموت،
وملابسنا حمم بركانية.
كمن قام بسجلهِ الأحمر ليهتف:
أنا لا أدري ما العمل؟
وكادَ أن يبكي.
إلا أن منعهُ قطار..
فرَ من كتبِ الأطفال
ومن عيونِ القنوات الإخبارية
ومن حزن بحيرات الألوان
ليقفَ على نافذةِ الظلام
كأنه لغة جديدة
....
للحياة.




محمد رضا
من مجموعة: الألوان على طيورها تقع - تحت النشر
------
سارة ناصر : صديقة عزيزة محبة للأدب 
تكتب خواطرها اللطيفة في مدونتها
http://aswarh.blogspot.com/