ملح المطر والتفاح الأسود



ملح المطر والتفاح الأسود








" أزرعُ صحارى القمر
ولا أحصدُ إلا فراغَ الأصص "


مرآتي لا تحبسُ داخلها
إلا صُوري القديمة
كأنَ ملائكتي منهكة
وهالاتها شاحبة.


تقرضُ أظافرَ الحزنَ
وتتهمني عيونها الصغيرة:
أنتَ مَن فعلَ هذا بـ أنت
فاغفر لنفسكَ خطاكَ وخطاياك

***


" غسقٌ أنا, والشمسٌ لا تعشق "


أفقي وسيعٌ,
طيوري بلاستيكية.
وبالاخير.. أثاثٌ يَنتحب.



أصيبُ من يحبني بالحمى,
تعتبرها الذاكرة دليلٌ
على موضوعية القرار
وأعتبرها فشلاً
في منحنى الواقعية.

***


يسكنُ طاولتي أرقُ المقاهي
وقلبي قهوةٌ تركية
طلبتها في خريفِ ساعتي
- فنجانُ موتٍ يافتى
وأكثر مِن السَكرات.


قلم يبكي كاتب أم
كاتبٌ يبكي القلم؟
- كانَ صغيراً على الموت.
- القلم .. أم الكاتب؟
- أنا !
- وما دَخلك ؟
- حريةٌ شخصية.
سمعني جيداً كجرسٍ فرنسي.


عيناهُ تركضُ في تلالِ الضوء,
تلاحقانِ خطواتِ الأراجيح,
" قفزة أخرى وتتغييرُ الإتجاهات "
ليسَ كل مايلمع آلات تصوير,
وأوراق الشجر لم تعد تصلح للسفر.

***


مقلقٌ صوتُ العصافير,
تترصدها صافرات القطارات,
تدعوها لإغلاظِ قلوبها
لكنّ الأمومة لا تعتصر
ولا تنتج من العدم.

ملحُ الشوارعِ مظلمٌ
ويدها تهمسُ بي
- قم يا مُحمّد ,
سيضيعُ مِنك ظلَ الكواكب,
ستغرقنا في صدفِ المسافات.


كأنها فتاةٌ تعبرُ قلبَ الطريق,
تُخرسُ أقدامها بوقَ الخطايا,
تغلقُ أذنها بيديها
يتحولُ الفستانُ إلى الأسود
تسأل: هل هذا ما علمتك؟


لم أسمعها ولم يسمعها
لا الشوارع ولا قوافل الثعابين.
فقط سمعتها قطةٌ
فارسية البياض
ولم تخبر أحد!

***


" أجملُ من أن تمشي فوقَ فقاعات الصابون
أن تُغني لها "
تخيل أنها حزينةٌ لأجلك
عِندها ستتلونُ لك وحدك
وتموتُ في كُحلِ دِماك.


عندي من كلِ قلبٍ لونين
وعدةُ مصابيحَ قديمة,
علبةُ مُوسيقى يدوية
ورُصاصاتٌ تكفي
لدغدغةِ قريةٍ بأكملها.

***


شعلةٌ أخرى وستخرج اليراعات
- اليراعات لا تحتاج للضوء,
هي بحد ذاتها مضيئة !
- إذاً سنغلق عليها الليلة لتستريح.

- وتفاحة نيوتن ؟
- كانت سَوداء ... وإلا لما التفتَ لها.
- هه ! .. لا أدري.
- إذاً فـ اسكت.







18-6-2010
محمد رضا

-------

رجاء: تابعوني من خلال خاصية المتابعة
وضعوها في مدوناتكم لأتابعكم
لكونها أسهل في المتابعة