ارتطام في صحة الأخوة

إلى عماد أبو صالح



كانت أمي تدعوني بـ عدوّ نفسه
ولم تتوقف!
أختي الصُغرى لقبتني بالغلاوي
وفي المدرسة
كنتُ "لدُبَ القطبي أو الغِلس
لم تُضايقني الألقاب
ولم أقف كثيراً عِندها.


مع أنّي لم أخنق أي هر في طفولتي
ولم أتحرش جنسياً بالجارات
أو أسرق نقودَ إخوتي
أي أنني لم أفعل كل ما يتوجب على سفاح
يحترم مهنته فعله.


زملاء الصَف
صَفعوني في أوقات النجاح
وشتموا والدتي بَعدَ كل إجابة صحيحة
في درس العلوم
"أنا الطالب المتفوق الذي
تحول بقدرة قادر،
إلى عفريت العلبة"


أبي كان فخوراً بتفوقي
قبل الامتحانات
ينفخ بالونات عقلي
هذه المرة سأعطيك مئة ريال
هذه المرة سأشري لك دراجة
هذه المرة ستكون سيد المنزل
والفارس الأوحد


اعتدت أن أكافأ على قفاي
لم يزعجني هذا أيضاً
ولم تكن هذه أكبر مشاكلي
في تلك الآونة


ما أزعجني بحق
أن يَصرخ أخي بوجهي
لأن تكتكة لوحة المفاتيح
تقض مَضجعه
وتتلاعب بعوالم النوم


ما أزعجهُ فعلاً
صَوت ارتطام الكرسي الأزرق
برأسهِ والجدار


ما أزعجَ أختي
آثار الدماء ورائحتها


ما أزعجَ صديقي الأوحد
انكسار الكُرسي على الطابعة
التي يحتاج
لطباعةِ بَحثٍ مُهم
عَن العلاقات الزوجية
خارج أطُرِ السَرير
طلبه منه على عجل
معلم وهمي





محمد رضا
من مجموعة :المَلعون. يَمشي / يَسُب/ يُدخن سِيجارته 
للتحميل مجانا: http://www.goodreads.com/ebooks/download/13604787&#13