أحُبكِ، كإلكترونٍ في المدارِ الخارجي








الآن..

تغزوا الأكتافُ العريضة أحلامي

والأرانبُ الوردية،

والفراشاتُ الزرق،

وتؤرقني..

إطارات العوينات الفضية.



الآنَ تَقضُ مضجعي الحاجة المُلحّة

إلى "البلاك بيري" بنكهة يديكِ

وتهزني الدموع

أمامَ صوتك في "اللاب توب"

وقد أكسبَهُ النوم، رقصةً مترنحة

وأكسبني الشوق..

مًحيطاً متجمداً حاراً صغيراً

من الدموع.



الآنَ أعلمُ أن الغزل خَجلٌ من حلزناتهِ

بوضوحِها الأحمق

ويَودُ لو ينتحر، كُرهاً لنفسه

تاركاً رسالة على الملائةِ الحمراء

"آسف..

لم أعد أحتمل عجزي

ووجع الكبرياء الذي ينزفُ

ليل نهار".




الآن أدرسُ الحبَ

من كتبِ الأطفال

لأعيدَ صياغة التاريخ

إلى:

أبَد ما قبل " .....  "

والعصر الذهَبي للشعور.



وبتّ أعرفُ يقيناُ وجودّ قلوبٍ

بأجنحةٍ صغيرة.

ترتدي حَقيبتها إلى الجامعة

تزاحمني على مشاهدة التلفاز

وتشجعُ الشعراءَ في التصويتات

أسمعُ حفيفَ أجنحتها

في الهاتفِ عند غيابي.

وكلي يقينٌ

أنَّ تنَحي الرئيس مَرتين،

لن يلهيني  لوهلةٍ،

عن أحاديثها البريئة.



الآن لا تًساورني الشكوك،

في أزليةِ العِشق.

بل أجمَعها في علبةٍ كرتونيةٍ تحتَ سريري.

أخرجها مَرتين في الشتاء

ومرتين في كل عيد فطرٍ وأضحى

لأسخرَ مِنها.



وأستعيضُ عن الذكرى بمستقبل.

وعن البغض بالتسامح

ولا يزعجني كون أبيكِ،

في " الفيس البوك " يُضايقني

ولا يُخيفني أن حِسابكِ في " تويتر "

مَرصودٌ مِن الأغراب

ولا أهتمً بأن أختك،

قد تَسكنً في الشارعِ المقابل لشارعنا

ولا أنّ الناس في مَدينتا،

مُصابون بفوبيا الجَميلات الطويلات الرشيقات.





الآن أدركً مَعنى الكيمياء بينَ المحبين.

وأعي جَيداً

قوانين الإنجذاب المغناطيسي

والإتحاد الخلوي

وجدوى الواجباتِ المدرسية

والسر وراءَ إلحاحُكِ الأسطوري،

على مقابلتي بحجة دفتركِ

الذي لم استعره ولو لمرةٍ واحدة

على مدى التاريخ!

وأعلمً كيف يكون للشوق عطرٌ مُخدر

يتبعهً العًشاق

على بعد ميلين

مِن الحاضر.



هل أخبرتكِ، بأنّي لستُ الظلَّ المُتحرك، تَحتَ نافذتك؟




الآنَ أنشيء حزباً لكِ

ودُستوراُ ثورياً عن القوانين،

في حضرةِ العُيون العسلية

ونظاماَ جديداً لنا

يسمى بـ" الحبوقراطية "

وبدلاُ مَن التصويتِ،

أقبلكِ

وأطعَنُ في صِحةِ الأصَوات

خمسونَ مَرة،

لأقبلك

وقبلَ إعلانِ النتيجة

أقبلك.



الأن اشعرُ بكلِ حقوق الانسان،

تطبق عليّ في ولايتك

وأشعرُ أننا أولَ عاشقين،

اتفقا على تساوي الحُب

في قلبيهما

وبأن الكهرباءَ التي تسري

بين يدي ويدكِ

يمكنُ بعمليةٍ بسيطة

أن تضيءَ مَنزلنا

وتومض اللمباتَ في الساحة

وفي الميدان.




الآن أعرفُ

إلاما ينظرً العشاق في الأعلى

وأصابعهم تشير إليه

وأعلم أن أرصدتكِ في قلبي سِرية

لا يعرفها حتى الثوار.

وأنَ الذئب بداخلي عَشقَ الهرةَ فيكِ

وأن صُخور هذا الكوكب

تدورُ في فلكك.



الآنَ أيضاً

تتحولُ فصيلة دمي إلى N+

والوتر المضيء في العود

يَمشي على الأرصفة

يدندنً لحن لقيانا وفرحتنا

وأحزاننا التي،

ترادفُ الحِسّين.






الآنَ أعرفُ كيفَ يُحبُ إلكتروناً

إلكترونتهُ البعيدة

في آخر مسار

وكيف يتّحِدُ قلبينا كنواةٍ واحدةٍ لذَرةٍ واحدة

ندور حولها

بهدوءٍ حَزين

وندعو الله

أن يدفع العلماء

بتفاعلنا

إلى الإشعاع.






محمد رضا
4 –  4  - 2011