" سِفر الصمت "

وكَذبَ الصّادِقونَ عِندَما صَمَتوا

ليسَ كُلُ مَن يتكلم مُنصِت
ولا كلُ مَن هُوَ صامتٌ أصَم


قد يُلفقُ الكَلِم .. تفبرَكَ الأحَاديث
وتفتح الأيادي على مَصَارعِها
تُفرغ الجُيوب .. وتُرى الشياطين
**


وللأسف الشديد
مـــاتَ البَعضُ ولم يُلاحِظوا
وعندما انتبه البعض لم يَأبهوا



عِندما ترى الســـائلَ الأحمر فتوقع الدِمـاء
وعِندما ترى الناسَ سُكارى فتوقع الخـمور
وعِندما تسمع صوت الكعوب فتوقع النساء
**


يا هذا ..!
تحرك الآن .. أو اخســر للأبَد

وإن تحرّكت .. فـ الزمِ الجماعة


التيارُ الجارف يلزمه قوة
فـ الدينُ قد يُزيف .. والعِلمُ قد يُخــان


وتذكر أنّ الله يَراك
وإن كَثرَ حَولكَ الزخام
**


يا أنت ..!
لا تشعِل كلَ الشمُوع مَرةً واحِدة
فلرُبَما يَطـــــولُ الظـلام


وستحتاج إلى كلِ وَمِيض
عندما لا يعد في الأبصارِ ضَياء
**




صَدقَ الكاذِبونَ عِندَما صَمَتوا
وكَذبَ الصّادِقونَ عِندَما صَمَتوا


فالصّدقُ مَحضُ حَاله
والكذِبُ يُواري غاية
والمَعرفة حتماً لها حُدُود
**


تكـلــم عِندما يَحـــينُ الــوقت
واصمت عِندما تستشعرُ السُكوت

فلرُبّما كلِمَة مُهمّشه
تزكـمُ العُقول
وتقتلُ الألوف
وأنتَ تدري جيداً
أن الغادي لا يَعود




محمد رضــا
من ديوان جماعي
في غيابة الجب - مركز التكعيبة



حوار جانبي



مررت على جانب الطريق
ولم أجد بهائم !
ترى هل حرّقوها ؟
بعد أن تمثلت بالذهب الخالص
ولم يعد صائغي يعمل به
-
ياللأسف !

ستتشاجر معي زوجتي
لأنني في كل مرة أتحجج
كيلا آتي لها بالسوار
منذ ما يقرب الأربعين قرناً
ولن تصدقني
-
رد الاخر متباطأً
يبدو حديثك مألوفأ عندي

ورفع حاجبه الأيمن نصف ذراع
-
وقال
هل تعلم أن بني اسرائيل
ليسوا بـ أولاده
وأن الدين عندهم ليس للجميع
وأن حواء هي الزوجة الثانية لآدم
بعد هروب الأولى بعامين
-
تراقصت البسمة على شفتاي مترنحة
-
وقلت وهل كان التقويم الميلادي
على اسم شخص يدعى ميلاد اذاً؟

قال بجدية من كان على مشارف الموت

لقد وجدوا أن
الأراضي بين النيل والفرات غير متسعة
فزادوها الى الخليج !
-
انطلاقا من قانون الطريق المستقيم أسرع
-
وهز رأسه قليلاً وصمت
ولم ينوي إكمال الحديث
أبداً ...
-


-محمد رضا
-
-
-